اللجنة العلمية للمؤتمر
218
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
أبي عمير ، عن إسحاق بن عبد العزيز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : جاءت فاطمة عليها السلام تشكو إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعض أمرها ، فأعطاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كُرَيسةً وقال : تعلّمي ما فيها . فإذا فيها : مَن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت . « 1 » الخاتمة بعد هذا التطواف مع راويات الكليني ال ( 26 ) ، لابدّ من وضع خاتمة نوضّح فيها ما شهدته الحضارة الإسلامية في جميع أشواطها ، أسماء لامعة برزت فيها النساء في مختلف المجالات ، التي تطرّق لها الكليني في كتابه الكافي ، ويمكن إرجاع سبب اتّخاذه المرأة كمحدّثة واعتماد روايتها ، يعود إلى البيئة السياسية التي عاشها الكليني رغم الاضطرابات في الحكم ، إلّاأنّها لم تؤثّر على شخصيته العلمية ، وأظهر أنّ المذاهب الإسلامية في حقيقتها وحدة متراصّة وأنّ الاختلاف لا يفسد من الودّ قضية ، فهو اختلاف في الرأي والمنهج ، وأنّ الجميع تكاتف لمصلحة الإسلام . وكذلك كان الكليني الذي تناول راويات من مختلف المذاهب والأقطار والأزمان ، وكان شيوخه ليس جميعاً من الثقات والمعروفين ، لكنّ حكمه عليهم جميعاً بالصحيحين ؛ لأنّ مرويّاتهم صدورها عن الأئمّة من آل البيت عليهم السلام ، لذا يقضي إعادة النظر في تصنيف الأحاديث في السند والرواية ، وخاصّة عند تبنّيه الإكثار من طرق الرواية واختصار السند . استطاع الكليني إبراز الراويات الرائدات مسلمات زاولن ضروباً متنوّعة من المعرفة الإسلامية في الرواية ، بمثال عملي عن إمكانية المرأة المسلمة وأهليتها للارتقاء في درجات العلم دون حدود .
--> ( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 491 ح 6 .